تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

147

منتقى الأصول

واقعا ، كذلك مصلحة الحرمة ظاهرا تلازم كون تعلق كراهة المولى بالفعل المنافية لإرادته الواقعية . وعليه ، فهذا الاستدراك لا نعرف له وجها صحيحا . فالتفت . وعلى اي حال ، فلا يهم في المطلب صحة الاستدراك المزبور وعدمه ، انما المهم هو بيان وجوه الجمع المذكورة في الكفاية وغيرها والنظر في ما يمكن الالتزام به منها . فلنتعرض أولا إلى وجوه الكفاية الثلاثة ، فنقول : اما الوجه الأول : فقد نسب إلى صاحب الكفاية انه يريد به كون المجعول هو نفس المنجزية والمعذرية ، كما قد يظهر من التزام المحقق الأصفهاني بان المجعول مفهوم الحجية على أنه رأي شخصي له ( 1 ) . وذلك وان كان قد يظهر من بعض عباراته في غير المقام ، لكن عبارته في المقام ظاهرة في أن المجعول هو الحجية ويترتب عليه المنجزية والمعذرية ( 2 ) . وعلى كل ، فقد أورد عليه المحقق النائيني : بان المجعول ان كان هو المنجزية فهو محال ، إذ مع فرض الجهل بالواقع وعدم وجود ما يوجب التنجز يحكم العقل بقبح العقاب عليه ، فجعل العقاب على مثل ذلك يكون جعلا له بلا سبب وبلا وجه ، ويكون مستلزما لتخصيص الحكم العقلي بقبح العقاب بلا بيان وهو ممتنع . وان كان المجعول امرا يترتب عليه التنجيز رجع إلى ما ذكرناه من كون المجعول هو الوسطية في الاثبات بتعبير ، أو الطريقية بتعبير اخر ، أو الوصول بتعبير ثالث ( 3 ) . وأرود عليه أيضا المحقق الأصفهاني : بان المنجزية واستحقاق العقاب

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 44 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 277 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 2 / 76 - الطبعة الأولى .